مؤامرات وتحالفات

ملك البحرين يحاول إحراز هدفا سياسيا ضد قطر في الوقت الضائع

منذ أن بدأ الحديث عن تقدّم في ملف المصالحة الخليجية، لم توفّر لملك البحرين فرصة لإحراز أي مكسب سياسي من هذه المصالحة.

وزاد غضب ملك البحرين حمد بن عيسى إزاء خسارته في هذه المعركة السياسية. بعد رفع دول الحصار (السعودية، الإمارات، البحرين، مصر) حصارها الجوي والبري لقطر مقابل أن تتنازل الدوحة عن الدعاوى القضائية التي رفعتها ضدها.

شعور ملك البحرين انتقل سريعاً إلى وسائل إعلامه الرسمية. التي حذرت من هذه المصالحة التي لا تضع في الحسبان مصالح المنامة.

توتر تاريخي

يتصاعد التوتر بين البلدين، ويمثل سمة من سمات العلاقة التاريخية بينهما.

وبينما تبلغ قطر مجلس الأمن الدولي والأمين العام للأمم المتحدة عما أسمته “خروقات جوية من قبل 4 طائرات مقاتلة بحرينية اخترقت الأجواء القطرية”، تنفي وزارة الخارجية البحرينية هذه الاتهامات، وتؤكد أنه “ادعاء غير مسؤول، وعارٍ من الصحة، ولا يمت إلى الحقيقة بصلة”.

في هذه الأثناء، ترفع الدوحة من حدّة هذا التوتر بإيقاف طراد بحريني في منطقة فشت الديبل داخل حدود المياه القطرية، واتخاذ الإجراءات القانونية بحق الصيادين، ما أثار ردود فعل رسمية بحرينية مستنكرة، على اعتبار أن قيام الصيادين بالصيد في هذه المنطقة أمر متعارف على مرّ الأجيال.

بالتوازي، تشنّ وسائل الإعلام القطرية ومنصاتها الصحافية هجوماً شرساً على المنامة، متهمةً إياها بمحاولة عرقلة المصالحة الخليجية، بافتعال الأزمات ومحاولة فتح ملف الخلافات المائية من جديد.

أحداث متصاعدة

أحداث متصاعدة قد تفرض نفسها على مباحثات القمة الخليجية التي من المتوقع أن يعلن خلالها التوقيع على اتفاق المصالحة. فما الذي يقلق المنامة؟ ولمَ ترفع الصوت عالياً على أعتاب القمة؟. هل هو تبادل للأدوار تقوم به البحرين نيابة عن البلدان الثلاثة للضغط على الدوحة. أو أن البحرين متضررة فعلاً من سياسة الأخيرة، وحان الوقت لوضع مصالحها بعين الاعتبار؟

ويرى مراقبون أن البحرين غاضبة من إتمام المصالحة القطرية، دون تحقيق أي مكسب لصالح البحرين.

وأكدوا أن النظام الخليفي يسعى لوضع قدم له في السياسة الإقليمية والعالمية. ولكن صغر حجم هذا النظام وضعف تأثيره لا يساعد في تحقيق ذلك.

على الصعيد الداخلي، يمر هذا النظام بأزمة عميقة مع المعارضة. في ظل استمرار اعتقال عشرات النشطاء وسجناء الرأي وتجاهل كافة الدعوات الداخلية والخارجية لإطلاق سراحهم.

الآن وبعد إتمام هذه المصالحة، ووضع مصالح البحرين وراء ظهر ملوك ورؤساء الدول التي شاركت بحصار قطر. يخرج النظام البحريني فارغ اليدين. من أي مكاسب كان يسعى لتحقيقها من وراء حصار قطر.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى