مؤامرات وتحالفات

قطر تشكو إلى مجلس الأمن خروقات البحرين المفتعلة لمياهها الإقليمية بأوامر إماراتية

رفعت قطر شكوى إلى مجلس الأمن الدولي حول اختراق زوارق عسكرية بحرينية لمياهها الإقليمية، بناء على تعليمات إماراتية.

واعتبرت قطر في بلاغ لمجلس الأمن، أن ما تقوم به البحرين هو انتهاكات مغرضة، كان آخرها في 25 تشرين ثاني/ نوفمبر الماضي.

وذكرت مندوبة قطر لدى الأمم المتحدة، الشيخة علياء أحمد آل ثاني، أن البحرين تمارس أعمالا غير قانونية.

انتهاك وتهديد

وأضافت أن الزوارق العسكرية للبحرين دخلت إلى المياه الإقليمية لدولة قطر، بشكل غير قانوني وبدون تصريح.

واعتبرت أن ذلك يشكل انتهاكا لسيادة دولة قطر وسلامتها الإقليمية وتهديدا لأمنها.

كما ذكّرت آل ثاني باتهام الدوحة للمنامة بخرق أجوائها في التاسع من كانون أول/ ديسمبر الماضي.

كان مستشار ملك البحرين، ووزير الخارجية السابق خالد بن أحمد، شن هجوما عنيفا على قطر بسبب القضية ذاتها.

وقال على “تويتر”: “أزمة قطر في علاقاتها مع جيرانها لها أسباب وأوجه عديدة..”.

“وأسوأها” بحسب تعبيره “هو استهدافها المستمر للبحارة والصيادين البحرينيين الذين يبحرون ضمن حدود البحرين”.

وأضاف: “اعتدنا من قطر المؤامرات المكشوفة والتزوير الصريح على مر العقود، إلا أنه ليس لدينا ما هو أهم من سلامة مواطنينا في أرواحهم وأرزاقهم”.

وأشار إلى أن المسألة تأخذ بـ”أقصى الجدية”، مطالبا الدوحة “بالكف” عما وصفها هذه “الاعتداءات المتكررة”.

وفي 12 ديسمبر، قالت وزارة الداخلية القطرية إن إحدى دورياتها أوقفت طرّاداً بحرياً بحرينياً داخل المياه الإقليمية القطرية، في إطار ممارستها أعمال المراقبة والحماية الاعتيادية.

وأوضحت الوزارة، أنه جرى توقيف بحريني واحد وآخرَين يحملان جنسية دولة آسيوية؛ في أثناء قيامهم بالصيد في منطقة “فشت الديبل” داخل المياه القطرية بـ1.3 ميل بحري.

تحريض إماراتي

وبحسب مصادر خاصة تحدثت لـ”بحريني ليكس”، فقد استغلت الإمارات الحادثة كفرصة ذهبية لدفع البحرين إلى إرباك المشهد والترويج على أن قطر تراوغ في حلحلة الأزمة الخليجية مع رباعي الحصار.

وكشفت المصادر الخليجية أن الامارات منحت جارتها البحرين الضوء الأخضر من أجل التحريض على قطر بعد أن شعرت أبو ظبي بالتهميش الواضح لها خلال وضع اللمسات الأخيرة من اتفاق إنهاء الازمة الخليجية.

وأفادت المصادر لـ”بحريني ليكس”، أن الإمارات تشعر بالغضب الشديد بسبب تجاهل قطر لها وحصر الاتفاق مع السعودية فقط.

وترى أبو ظبي أنه لا يمكن أن تجري المصالحة من دونها، خاصة أنها تصدرت منذ اليوم الاول للأزمة الخليجية مشهد التحريض المحموم على قطر ومحاولة تأليب الرأي العام عليها.

وتقول المصادر إن الاتهام البحريني الأخير لقطر “بالاعتداء” على صيادين بحرينيين، فاجأ السعودية وأشعرها بحرج شديد، في ظل الاجواء الإيجابية التي سادت في الفترة الأخيرة.

هذا الأمر كما تقول المصادر دفع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى توجيه رسالة توبيخ إلى الملك البحريني حمد بن عيسى طالبا منه التوقف عن أي شيء من شأنه تعكير المزاج الخليجي.

وتنوه إلى أن خلافات تدور رحاها بين السعودية والإمارات حيث تجزم الرياض أن أبو ظبي هي من دفعت المنامة للتصعيد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى