فساد

مع استفحال أزماته المالية.. النظام البحريني يسطو على تحويلات بنكية بمئات الملايين من الدولارات

أمر النظام البحريني بفرض غرامات مالية ومصادرة تحويلات بنكية تقدر قيمتها الإجمالية مئات الملايين من الدولارات.

وصدر هذا القرار بحجة مكافحة غسيل الأموال في البحرين، في ظل الأزمات المالية الخانقة التي يعيشها النظام الخليفي جراء الفساد المستشري في المملكة.

والثلاثاء، وافق مجلس النواب البحريني، على مشروع قانون برفع سقف الاقتراض إلى 15 مليار دينار (39.8 مليار دولار).

وذلك لتمويل العجز المتفاقم في الميزانية بسبب الانخفاض الذي شهدته أسعار النفط العام الماضي.

وفي محاولة للتغلب على أزماته المتفاقمة، أصدرت المحكمة الكبرى الجنائية التابعة للنظام، أحكاما حضورية اعتبارية بالإدانة في ثلاث قضايا.

تختص تلك القضايا بغسل الأموال والمتهم فيها بنك المستقبل (محلي)، وخمسة من مسؤوليه بالاشتراك مع عدد من البنوك الإيرانية.

إدانات وغرامات

وبحسب وكالة أنباء النظام البحريني، قضت المحكمة في كل قضية بإدانة المتهمين جميعا، ومعاقبة مسؤولي بنك المستقبل بالسجن لمدة خمس سنوات.

وجرى أيضا تغريم كل منهم مبلغ مليون دينار (2.66 مليون دولار).

وذكرت الوكالة أنه تم تغريم البنوك الإيرانية المتورطة مبلغ مليون دينار (2.66 مليون دولار) لكل منها.

كذلك مصادرة مبالغ التحويلات المالية موضوع الجريمة.

وبلغ إجمالي الغرامات المحكوم بها بلغ 24 مليون دينار (64 مليون دولار)، فضلاً عن مصادرة مبالغ التحويلات بمقدار 43 مليون دولار.

وأوردت الوكالة أن التحقيقات ما زالت مستمرة في شأن بقية الوقائع.

وتضمنت بحسب زعمها “قيام عدد من البنوك الإيرانية باستغلال بنك المستقبل في تنفيذ المعاملات الدولية بالمخالفة لقانون حظر ومكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب”.

وبلغ إجمالي غرامات الأحكام الصادرة في القضايا المتعلقة ببنك المستقبل حتى تاريخه، نحو 354 مليون دينار (944 مليون دولار) لكافة المتهمين.

مع مصادرة مبالغ التحويلات حوالي 366 مليون دولار بالإضافة إلى عقوبات سالبة للحرية.

كانت المحكمة الكبرى الجنائية بالمملكة أصدرت في أكتوبر أحكاماً في خمس قضايا خاصة بغسل الأموال.

وزعمت أن المتهم فيها البنك المركزي الإيراني، بالاشتراك مع عدد من البنوك الإيرانية، وبنك المستقبل وخمسة من مسؤوليه.

أزمات مالية مركبة

وزعمت البحرين في فبراير تخطيط البنك المركزي الإيراني لغسل مليارات الدولارات عبر بنك المستقبل الذي تم تأسيسه في البحرين، والتحكم فيه من قبل بنكين إيرانيين هما (الوطني الإيراني “ملي”، صادرات إيران).

ويعاني النظام في البحرين من أزمة مالية خانقة.

إذ أظهرت وثيقة صادرة عن أحد البنوك، أن البحرين عينت بنوكاً لترتيب إصدار صكوك وسندات مقومة بالدولار من عدة شرائح.

وقالت الوثيقة التي أصدرها أحد البنوك التي تتولى ترتيب الصفقة، وفقاً لوكالة “رويترز”، إنّ البحرين عينت بنك “إيه.بي.سي” (المؤسسة العربية المصرفية) و”سيتي” و”بنك الخليج الدولي” و”إتش.إس.بي.سي” و”بنك البحرين الوطني” و”ستاندرد تشارترد”، لترتيب اتصالات مع مستثمرين.

يعقبها إصدار صكوك لأجل سبع سنوات، وكذلك سندات تقليدية لأجل 12 عاماً أو لأجل 30 سنة، وفقاً لظروف السوق.

وأعلنت المنامة، في مارس/ آذار الماضي، عن حزمة تحفيز اقتصادية في مواجهة تداعيات كورونا بقيمة 11 مليار دولار.

تشمل الحزمة خططاً لإنفاق 570 مليون دولار على رواتب القطاع الخاص، ما يجعل حاجتها إلى المساعدات والاقتراض كبيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى