انتهاكات حقوق الإنسان

وزير الداخلية البحريني يزور مركز شرطة المحرق بعدما فضح نواب بريطانيون أهوال التعذيب بداخله

أجرى وزير داخلية النظام البحريني، راشد عبدالله الخليفة، زيارة لمركز شرطة المحرق سيئة السمعة.

وجاءت الزيارة بعدما أثار نواب بريطانيون قبل أيام جرائم التعذيب الجارية بداخله ضد السجناء السياسيين.

وفي محاولة لرفع معنويات العاملين في “المسلخ البشري”، نقل وزير الداخلية تحيّات حاكم النظام الملك عيسى بن حمد وولي العهد رئيس الوزراء إلى مسؤولي وعناصر المركز.

وانتقد ما وصفها بـ”المعلومات المسيئة” التي بثّتها قناة الجزيرة القطريّة، حول ممارسات غير قانونيّة من قبل مديريّة شرطة المحرّق.

وزعم بحسب وكالة الأنباء الرسمية التابعة للنظام، أن ما يثار حول التعذيب في مركز شرطة المحرق “افتراءات الإخباريّة ردّدها برلمانيّون بريطانيون”.

كما زعم أن مركز شرطة المُحرق وغيره في البحرين لم يكن مركزًا للتعذيب أو سوء المعاملة.

كانت قناة الجزيرة القطريّة قد بثّت تقريرًا حول زيارة وزيرة الداخليّة البريطانيّة «بريتي باتيل» إلى مركز شرطة المُحرّق.

وقوبلت تلك الزيارة بانتقادات حقوقية وبرلمانية في بريطانيا.

غضب في بريطانيا

وسلط تقرير الجزيرة الضوء على إفادات نواب بريطانيون بتعرض نشطاء حقوقيّون للتعذيب والاعتداء الجنسيّ داخل مركز الشرطة المذكور.

وطالب النواب الستة رئيس الوزراء بوريس جونسون بفتح تحقيق في ملابسات ودواعي هذه الزيارة.

وقالوا إن الزيارة تسيء لسمعة المملكة المتحدة، كراعية لحقوق الإنسان.

وقال النواب المعارضون، إن زيارة وزيرة الداخلية لموقع تعذيب أمر مقلق.

لا سيما أنها تأتي في وقت يخضع فيه سجل البحرين لحقوق الإنسان للتدقيق.

وأضافوا أن زيارة باتيل تنطوي على خطر التستر على انتهاكات حقوق الإنسان وتشجيع الأفراد والمؤسسات التي ترتكب الانتهاكات.

وقال النواب إن الوزيرة كانت برفقة رئيس شرطة البحرين المستفيد من التدريب الممول من دافعي الضرائب البريطانيين.

واتهم النواب رئيس شرطة البحرين بترأس ثقافة الإفلات من العقاب.

وأوضحوا أن الزيارة ترسل رسالة مفادها أن بريطانيا ستغض الطرف عن انتهاكات حقوق الإنسان عندما يرتكبها من يسمون بأصدقائها.

وقال نائب آخر إن زيارة باتيل تلخص فشل الحكومة في الترويج لأي تغيير إيجابي في البحرين.

وأضاف أنه لا ينبغي أن يكون السعي وراء صفقات تجارية عقب خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي ذريعة للتخلي عن التزاماتها في مجال حقوق الإنسان.

“تشجيع الجلادين”

وفي وقت سابق، نددت منظمات حقوقية بزيارة الوزيرة البريطانية قبل أسبوع لمركز شرطة المحرق في البحرين.

كما انتقد الزيارة أشخاص تعرّضوا لسوء المعاملة من جهاز الأمن الوطني البحريني.

ويقول مدير المركز البحريني للحقوق والديمقراطية سيد أحمد الوادعي إن زيارة وزيرة الداخلية البريطانية رفقة سفير بلادها في المنامة إلى مركز شرطة المحرق.

وأضاف: “تسهم الزيارة في تشجيع الجلادين وتعزيز ثقافة الإفلات من العقاب السائدة في البلاد”.

ومؤخرا أظهر تقرير نشرته “بي بي سي” البريطانية، أساليب محقق بحريني في مجمع المحرق الأمني في تعذيب ناشطة حقوقية.

وتجرأه على ذات الله تعالى، إضافة إلى قيامه بتعذيب الناشطة “ابتسام الصائغ” والاعتداء عليها جنسياً.

وبحسب منظمات حقوقية، فقد أصبحت البحرين واحدة من أكثر الدول انتهاكًا لحرية الرأي والتعبير.

من خلال ملاحقتها للعديد من النشطاء والحقوقيين بتهم مختلفة من أبرزها تهمة “بث أخبار كاذبة”.

وتؤكد أنّ السلطات البحرينية تستخدم القضاء على نحو فاضح لتصفية النشطاء والمعارضين السياسيين من خلال إصدار عشرات أحكام الإعدام بحقهم.

وذلك بعد قمع الاحتجاجات الشعبية عام 2011 المطالبة بإصلاحات جذرية في النظام السياسي في المملكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى