انتهاكات حقوق الإنسان

سلطات السجون البحرينية تقدّم لهنّ طعاما فاسدا.. 36 معتقلة يمتنعن عن استلام وجبة العشاء لليوم الرابع على التوالي

تواصل 36 سجنية في أحد معتقلات التعذيب التابعة للنظام البحريني الامتناع عن تناول طعام العشاء لليوم الرابع على التوالي.

وأكدت معتقلة الرأي “زكية البربوري” أنّها مستمرّة مع السجينات الـ35 من عنبر الدور الأرضي في رفض استلام وجبة العشاء لليوم الرابع على التوالي.

وأوضحت بحسب ما نقلت عنها معتقلة الرأي السابقة ابتسام الصايغ، أنهن امتنعن كذلك عن استلام وجبة الإفطار، والتعويض عنهما بالخبز وبعض الفاكهة.

مضايقات

وبررت اللجوء إلى هذه الخطوة بسبب سوء جودة الطعام وعدم النظافة مع مضايقات تستهدف حقوقهنّ.

وفي وقت سابق، كشفت مصادر حقوقية عن امتناع عشرات السجينات عن تناول وجبة العشاء بسبب سوء المعاملة والحرمان من العلاج في سجن “مدينة عيسى” التابع للنظام البحريني.

وتشتكي السجينات، كما تقول المصادر لـ”بحريني ليكس”، من رائحة الطعام الكريهة التي تُرجح فساده وانتهاء صلاحيته.

فسلطة الخضار تالفة وتصدر منها رائحة فاسدة كما يصفها السجناء، والوجبات متداخلة مع بعضها البعض من حيث المكونات.

كما تشتكي السجينات من سياسة العقاب الجماعي التي تمارسها إدارة السجن ضدهن.

وتشير المصادر إلى تعرضهن لأعمال انتقامية تصاعدت حدتها مؤخرا من قبل حراس السجن، إذ يتعرضن للتعذيب.

عقاب وحرمان

وبدأت سجون النظام البحريني تعج بالسجينات السياسيات بالمئات منذ العام 2011.

ويشير بيانات المنظمات الحقوقية إلى تعرض معتقلات الرأي في البحرين قبل إطلاق سراح غالبيتهن إلى اعتداءات في جميع مراحل الإجراءات الجنائية.

يشمل ذلك: الاعتقالات التعسفية، الاعتداءات الجسدية، التعذيب النفسي من أجل استخلاص اعترافات، المحاكمات غير القانونية وبيئة السجون غير الإنسانية.

عقوبات قاسية

ولا يزال القضاء يصدر عقوبات قاسية بحق المعارضات والناشطات السياسيات تحت ذرائع تتعلق بالإرهاب، إلى جانب سحب الجنسية البحرينية منهن.

وتستغل الحكومة البحرينية قوانين مكافحة الإرهاب الفضفاضة بصور غير عادلة للتضييق على النشطاء والمعارضين من كلا الجنسين.

وتستهدف عمليات القمع والاعتقال الناشطات والمدافعات عن حقوق المرأة البحرينية.

يشار إلى أن 330 امرأة بحرينية اعتقلن في سجون النظام البحريني منذ 2011، بتهم معلومة وأخرى مجهولة.

بعضهم خضعن للتعذيب والمحاكمات بتهم كيدية، للضغط على المعارضين من أزواجهن أو أولادهن، كما تقول مؤسسات حقوقية.

وشهدت البحرين احتجاجات متقطعة منذ قمع حركة احتجاج، في فبراير 2011، في خضم أحداث “الربيع العربي”.

وقادت المعارضة تلك الاحتجاجات وطالبت خلالها بإقامة ملكية دستورية في البحرين.

كانت 18 منظمة وجماعات حقوقية خاطبت الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن، في رسالة مشتركة بشأن شخصيات المعارضة والنشطاء والمدافعين عن حقوق الإنسان في البحرين.

وأشارت الرسالة إلى “المسجونين ظلما والذين يحتجزون في ظروف يرثى لها ويحرمون بشكل روتيني من الرعاية الطبية”.

وتواصل السلطات البحرينية منع المقررين الأمميين من زيارة البلاد، للاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان عن قرب منذ العام 2005.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى