فساد

سلوكيات تفتقر لمنطق دولة.. لا مكان لغير الموالين للنظام البحريني بالوظائف العمومية

يعاني شعب البحرين من إحدى المشكلات الكبيرة وهي تجنيس الأجانب في الوظائف العمومية واستبعاد المواطنين ممن تعتبرهم السلطات غير موالين لها.

وتقوم حكومة النظام بتفضيل الأجانب المجنسين بحجّة عدم وجود تخصصات مماثلة لهم في المملكة.

وتخلق تلك الإجراءات مشاعر سلبية كبيرة لدى البحرينيين العاطلين عن العمل، خصوصا فئة الخريجين الجامعيين.

إجراءات تمييزية

وتأتي هذه الإجراءات التمييزية في إطار تصميم النظام البحريني على سحق المعارضة كما تقول مؤسسات حقوقية.

وتهدف السلطات من وراء ذلك إلى معاقبة آلاف النشطاء وعائلاتهم والتضييق عليهم في سبل عيشهم، بسبب انخراطهم في أنشطة سلمية تطالب بالإصلاح السياسي.

ولا يمكن لأي متقدم أن يحصل على الوظيفة في المشروعات والوحدات والخدمات الحيوية إلا بعد أن يخضع لتحقيقات وتحريات أمنية كثيفة.

ويشير نشطاء لـ”بحريني ليكس”، خصوصا إلى استمرار توظيف المجنسين في القطاع الأمنيّ وفي ما يُسمى بوحدات قوّة الدفاع.

أيضا تعتمد السلطات خطة طائفية ممنهجة لإبعاد الآلاف من المعارضين من التوظيف في وظائف التعليم.

وتقول جمعية الوفاق الوطني الاسلامية، إن هذه الإجراءات لا تعبر عن سلوك دولة وانما مشروع فتنة وتدمير للمجتمع.

نظام طائفي

وتؤكد أن النظام البحريني معروف لدى كل عقلاء العالم بأنه نظام طائفي وفاسد، وتركيبة البلد تعكس ذلك في إدارة شؤون الدولة ومؤسساتها العسكرية والأمنية والقضائية والمعلوماتية والمالية والسياسية والاعلامية والتنفيذية.

وتضيف: “تستحوذ على تلك الإدارة الطائفية والقبلية ولا وجود فيها لمنطق الدولة”.

ويؤكد مراقبون أن الغرض من ذلك هو أن يضمن النظام الخليفي الولاء السياسي للموظف.

وغرد المعارض البحراني إبراهيم شريف أن المواطن البحراني ليس واردًا بعقلية النظام البحريني، حيث تتحول شراكة المواطن إلى تهميش حقيقي.

وأضاف شريف على تويتر أنه لا توجد شراكة أصلًا مع المواطن، مشيرًا إلى تفضيل الأجنبي على المواطن البحراني.

تهميش حقيقي

وتابع: “التهميش الحقيقي موجود حيثما أدرنا رأسنا في الوظيفة العامة والترقية في السياسة”.

وأشار إلى تعامل النظام مع المواطنين على أسس عنصرية في السكن وهبات الأراضي والوظائف.

وتعاني البلاد من فساد العائلة الحاكمة وسرقة الثروات العامة وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين.

وتفيد تقارير بأن إنفاق العائلة الحاكمة على مشتريات السلاح والمعدات الأمنية وصل مستويات غير مسبوقة في الوقت الذي يعاني فيه السكان من أزمات معيشية واقتصادية متفاقمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى