انتهاكات حقوق الإنسان

التحرش الجنسي بالمعتقلين.. ممارسات شائنة في سجون البحرين لا تخضع للمحاسبة

يروى سجناء سابقون ومؤسسات حقوقية روايات مفزعة حول استخدام قوات أمن النظام البحريني سياسة التحرش الجنسي بشكل ممنهج بحق سجناء الرأي.

وأكد سجناء مفرج عنهم لـ”بحريني ليكس”، أن التعذيب وغيره من الممارسات غير القانونية، تشمل التحرش الجنسي، وتنتشر في سجون النظام بصورة كبيرة.

ويقوم مسؤولو الأمن بتعذيب نشطاء حقوق الإنسان والمحامين والسياسيين بشكل متكرر وروتيني.

حالات بالمئات

وتضمن تقرير نشر حديثا لمنظمة سلام للديمقراطية وحقوق الإنسان خمس إفادات لمعتقلين تعرضوا للتحرش الجنسي أثناء التحقيق وفي المعتقل.

وذكر التقرير أن هناك المئات من الحالات المماثلة الأخرى ولكن يصعب الحديث عنها، بسبب الوصمة الاجتماعية التي يشعر بها أولئك الذين تعرضوا للتعذيب الجنسي.

حالتا الحقوقية ابتسام الصايغ والناشطة نجاح يوسف تم تداولها سابقاً. بينما حالة ابراهيم سرحان ويونس سلطان و (ز.ع) تعرض لأول مرة.

وقال سرحان: “للمرة الأولى، أفصح عن الصدمة الشخصية العميقة التي ألحقها المسؤولون الأمنيون بي”.

وأضاف: “لقد عانيت وأريد أن يتوقف كل ذلك. نحتاج إلى كسر جدار الصمت الذي يعاني منه الضحايا الآخرون”.

وتابع: “إن العار ليس على عاتقي أو على الآخرين الذين عانوا، بل على المسؤولين الذين يقومون بذلك يوميًا والحكومة التي تسهل ذلك من خلال عدم اتخاذ أي إجراء”.

وهذا التقرير يحدد الإطار القانوني الدولي الذي يحظر أي نوع من أنواع التعذيب.

ويشير الى المواثيق القانونية التي صادقت عليها حكومة البحرين أيضًا لحظر هذه الممارسة وإلزامها بمحاسبة المتهمين بارتكابها.

ممارسة وضيعة

التعذيب ذو الطابع الجنسي، على وجه الخصوص، ممارسة وضيعة، حيث يستخدم الجلادون الأجزاء الأكثر حساسة وشخصية من الضحايا لإحداث المعاناة.

وبسبب الطبيعة الجنسية، فمن الصعب على الضحايا أن يناقشوا الأمر مع الآخرين، ناهيك عن الجمهور.

في البحرين، عانت القضية إلى حد كبير من الصمت.

وأشار التقرير إلى أن غياب المساءلة يهدد أمن المجتمع بأكمله في البحرين.

وأضاف أن الجناة آمنون وأن النظام السياسي والقضائي يهدف إلى العمل ضد أولئك الذين يتحدثون لفضح هذه الممارسات أو يتصرفون بطريقة لا توافق عليها السلطات.

وهذا الذي يتضح من التقرير، عندما يقول أحد المعذبين “لا أحد يستطيع أن يحميك”، فهو بيان حقيقة”

يذكر التقرير بانه في عام 2017، هدد ثلاثة من منتسبي جهاز الأمن الوطني في البحرين إبراهيم سرحان، وهو محام وحقوقي، أخبروه ببرود أنهم سيغتصبونه إذا لم يستجب لطلباتهم.

تدخل خبراء الأمم المتحدة لحقوق الإنسان في قضيته، لكن مضمون رد الحكومة على مراسلاتهم كان مغايراً لما حدث بالفعل.

ووجهت منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الانسان نداءً إلى جميع الضحايا البحرينيين والناجين من التعذيب ذي الطابع الجنسي في جميع أنحاء العالم للتحدث للرأي العام عما جرى عليهم.

وتؤكد أنها تشاركهم معاناتهم ويجب ألا يشعروا بأي خجل عند التحدث عن معاناتهم، وصرخاتهم سوف تساعد في وضع حد لهذه الممارسة الشنيعة وتحرّك الجميع لمحاسبة الجناة.

انتهاك خطير

ويؤكد التقرير أن الممارسة الممنهجة للتعذيب الجنسي في البحرين ليست فقط انتهاكًا خطيرًا لحقوق الإنسان.

وإنما يجب اعتبارها جريمة ضد الإنسانية وذلك نظراً لمسؤولية الحكومة عن ممارستها.

استمرت هذه الممارسة منذ ما يقرب من 50 عامًا، منذ استقلال البحرين في عام 1971.

ولازال الى اليوم، يُمارس التعذيب الممنهج للإكراه وانتزاع المعلومات، أو تغيير سلوك الضحايا أو عائلاتهم أو غيرهم من أحبائهم.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى