انتهاكات حقوق الإنسان

سجون النظام البحريني ليست للمعافين فقط.. بل لذوي الاحتياجات الخاصة نصيب مقسوم!

تضم سجون النظام البحريني العديد من المعتقلين من ذوي الاحتياجات الخاصة، يمضون أعمارهم في ظروف نفسية وصحية صعبة.

أقدمت السلطات الأمنية على إبعادهم عن أهلهم على خلفية مشاركتهم السياسية أو تعبيرهم عن آرائهم.

وتتجاهل السلطات التزاماتها تجاه المعاهدات الدولية بالإساءة إلى هؤلاء، خاصّة في ظلّ انتشار فيروس كوفيد-19 والذي يجعل حياتهم عرضة لخطر أكيد.

ويشتكي المعتقلون من أقسى صنوف التعذيب والإهانة دون النظر إلى إعاقتهم الجسدية واحتياجاتهم الخاصّة، كما يقول مركز البحرين لحقوق الإنسان.

إهانة جسدية

واحد من هؤلاء، المعتقل الدكتور المهندس عبد الجليل السنكيس، إذ يعاني من متلازمة شلل الأطفال.

خارج جدران السجن، يتنقّل السنكيس إما على كرسي متحرّك أو باستخدام عكازتيه،

بعد أن تمّ اعتقاله على خلفية آرائه السياسية، قامت إدارة السجن بتعذيبه وتعريضه لشتّى أشكال الإهانة الجسدية منها كما النفسية، بحرمانه من نظارتيه، من كتبه، من أقلامه ومن كل ما يسمح ببقاء صوته مسموعاً.

وعندما فقد الدعامات المطاطية لعكازيه لم يسمح له بالحصول على البديل مما جعله يتعثّر ويسقط، وأصبح يتنقّل بين زنزانته والحمام زحفاً على بطنه.

نال الدكتور السنكيس جائزة هيلمان/هاميت 2012  للعام في حرية التعبير كونه مدوّن غزير الإنتاج، يطالب من خلال مدوّنته “الفسيلة” بالحرية وبإعمال دستور ديمقراطي للبلاد.

وطالبت عدة منظمات دولية أكثر من مرة بإطلاق سراح فوري للدكتور السنكيس الذي يقضي حكماّ بالسجن المؤبّد.

وتقول إن اعتقاله غير مبرر كونه مارس حرية التعبير عن آرائه، والتي هي من الحريات الأساسية المكفولة في الميثاق العالمي لحقوق الإنسان.

ويرزح في سجون النظام أكثر من 4000 معتقل رأي سجنوا وحوكموا في محاكم فاقدة الشرعية على خلفيّة سياسية وبتهم كيدية مفبركة.

حادثة مؤلمة

كذلك ذكّر مركز البحرين لحقوق الإنسان بالمعتقل الكفيف جعفر معتوق.

وأشار إلى أن هذا المعتقل فقد عينيه في حادثة مؤلمة ويقضي حاليا حكماً بالسجن لمدة عشر سنوات في زنزانة انفرادية دون اعتبار لإعاقته ولكونه كفيفاً وبحاجة لمن يرعاه.

كما يحرم من الحصول على العلاج الذي هو حق أصيل كفلته المواثيق والعهود الدولية.

وحذرت منظمات حقوقية بحرينية في وقت سابق من أن عدم تلقي تلقيه العلاج الذي يمنحه الأمل باستعادة بصره، قد يأزم وضعه وبالتالي يستعصي شفاؤه.

ولا يزال معتوق في سجن جو مسجلاً حالة إضافية في سجل انتهاكات حقوق الإنسان  عامة ومعتقلي الرأي والضمير خاصّة في البحرين.

كذلك فإن سجون البحرين تضم حالات من ذوي الإعاقة مثل الشاب مهدي كويد الذي يعاني من نقص نمو ويقضي حكماّ بالسجن لمدة عامين وتسعة أشهر.

لا احترام للسجناء

وفي ضوء هذه الانتهاكات، طالب المركز الحقوقي سلطات النظام بالالتزام بالقواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء ولا سيما المتعلقة منها بالخدمات الطبية.

كما شددت على وجوب ضمان احترام حقوق السجناء، والسماح للجان المحلية والدولية بزيارة السجون ومتابعة شؤون شؤونهم.

والبحرين طرف في اتفاقية حقوق الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

وبموجب المواد 4 و15 و16 و25، يحظّر التمييز ضد الأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة للوصول إلى العدالة، كما في حالة التعذيب وسوء المعاملة.

ويطلب من الدول مساعدة ضحايا العنف وتوفير الرعاية الصحية للأشخاص ذوي الاحتياجات الخاصة.

لكن، على الرغم من ادّعاء التزاماتها بمعاهدة حقوق الإنسان، ورغم إقرارها لبعض القوانين التي من المفترض أن تحمي ذوي الاحتياجات الخاصة، فإن البحرين تواصل إساءة معاملة السجناء من ذوي هذه الاحتياجات.

ويُحيي العالم اليوم الدولي للأشخاص ذوي الإعاقة ببرنامج احتفالي مدته أسبوع كامل يمتدّ من 25 تشرين الثاني نوفمبر إلى 3 كانون الأول ديسمبر 2020.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى