انتهاكات حقوق الإنسان

قلق شديد على حياة سجناء الرأي في البحرين مع تفشي كورونا بينهم

تخشى عوائل ومؤسسات حقوقية على حياة سجناء الرأي في سجون النظام البحريني، بعد معلومات تفيد بإصابة بعضهم بفيروس كورونا.

ويخيم القلق على العوائل عقب وصول تسريبات إليهم تفيد بإصابات جديدة بالفيروس بين السجناء.

وأكدت مصادر خاصة دقة هذه الأنباء لـ”بحريني ليكس”.

تكتم شديد

وتثار هذه المخاوف في ظل تكدس سجون النظام بالمعتقلين السياسيين وافتقارها لأدنى مقومات الإجراءات الصحية.

ولا تتوفر لأهالي المعتقلين معلومات كافية حول وضع أبنائهم، في ظل حالة التكتم الشديدة التي تفرضها سلطات النظام.

ويرزح في السجون مئات المعتقلين من أصحاب الرأي سجنوا وحوكموا في محاكم فاقدة الشرعية على خلفيّة سياسية وبتهم كيدية مفبركة.

ويعاني المعتقلون السياسيون من الاكتظاظ في السجون والإهمال الطبي المتعمد.

لا سيما قادة المعارضة المسنين مثل حسن مشيمع (72 عاما) والدكتور عبد الجليل السنكيس (58 عاما).

وتواصل السلطات البحرينية منع المقررين الأمميين من زيارة البلاد، للاطلاع على أوضاع حقوق الإنسان عن قرب منذ العام 2005.

سجون سيئة السمعة

وقبل أيام انتقد نواب بريطانيون بشدة زيارة وزيرة الداخلية بريتي باتيل والسفيرة البريطانية في البحرين رودريك دروموند لأحد مراكز شرطة البحرين.

وطالب النواب الستة رئيس الوزراء بوريس جونسون بفتح تحقيق في ملابسات ودواعي هذه الزيارة.

وقالوا إن الزيارة تسيء لسمعة المملكة المتحدة، كراعية لحقوق الإنسان.

وتناقلت وسائل إعلام مختلفة، أواخر يوليو 2020، قائمة بأسماء 66 سجيناً، قالت إنهم من المصابين بمرض الكبد الوبائي.

ويتعرض هؤلاء للإهمال الصحي في سجن “جو” سيء السمعة.

واختارت الجمعية العامة للأمم المتحدة اليوم 27 ديسمبر يوما عالميا للتأهب للأوبئة في ظلّ انتشار كوفيد -19 نتيجة الآثار الكارثية التي خلّفها هذا الوباء.

وشاركت البحرين في الدورة الاستثنائية الـ31 للجمعية العامة للأمم المتحدة من أجل التصدي لجائحة فيروس كورونا يوم 14 ديسمبر 2020.

وأكدت البحرين “حرصها على التعاون مع دول العالم ومنظماته المختصة كمنظمة الصحة العالمية من أجل التغلب على هذا الظرف المستجد”.

ازدواجية المعايير

لكن مركز البحرين لحقوق الإنسان انتقد ممارسات الحكومة البحرينية المزدوجة المعايير.

وأشار إلى التناقض بين ما تُلقيه من خطابات في المحافل الدولية، وبين ما يحصل على أرض الواقع من انتهاكات لحقوق الإنسان.

وتتجلى هذه الانتهاكات، بحسب المركز الحقوقي، في غياب الرعاية الصحية في السجون وسوء المعاملة.

وهو عكس ما تنادي به القواعد النموذجية الدنيا لمعاملة السجناء لاسيما القاعدة 25.

وتنص تلك القاعدة على وجوب “أن تتوفر في كل سجن خدمات طبيب مؤهل واحد على الأقل، يكون على بعض الإلمام بالطب النفسي”.

وحث المركز الحقوقي الحكومة البحرينية على الالتزام بتعهداتها التي أطلقتها “للتغلّب على هذا الظرف المستجّد”.

كما دعا إلى العمل الفعلي والجاد من خلال التعاون مع الأفراد والمنظمات من أجل الحدّ من انتشار الفيروس من جهة، والحدّ من آثاره من جهة أخرى.

وشدد على وجوب اعتماد نهج شامل قائم على حماية وتعزيز حقوق الإنسان وضمان تحقيق التنمية المستدامة على أسس المساواة والاحترام المتبادل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى