فساد

مع تركيز النظام الحاكم على الإنفاق الأمني.. زيادة حالات الطلاق في البحرين بسبب الصعوبات الاقتصادية

تشهد السنوات الأخيرة تزايدا في حالات الطلاق في المجتمع البحريني كنتيجة لتفاقم الظروف الاقتصادية والمعيشية في البلاد.

وتقول دراسة حديثة نشرتها جمعية العائلة البحرينية، إن تزايد نسبة الطلاق في الآونة الأخيرة في البحرين أصبح “حقيقة”.

وأظهرت الدراسة أن العنف الأسري يعد أحد أهم أسباب الطلاق بنسبة 88.22 %.

يأتي بعده بخل الزوج (بسبب الظروف الاقتصادية) وسوء عشرته كسبب للطلاق وبنسبة 87.24 %.

كذلك شكلت الخيانة الزوجية سببا للطلاق بنسبة 85.98 %، بحسب الدراسة.

وشكل تناول أحد الزوجين للمسكرات بنسبة تصل الى 82.08 % أحد الأسباب المهمة في الطلاق.

أزمات متفاقمة

لكن الدراسة تجاهلت سببا رئيسيا يعد من أحد أسباب ارتفاع الطلاق في أصغر اقتصادات الخليج، وهو العامل الاقتصادي.

وتخشى الجمعيات الناشطة في البحرين من ذكر سوء الأوضاع الاقتصادية كعامل أساسي في انفصال الأزواج خشية صدور أمر بحلّها.

إذ يعاني المواطنون من أزمات اقتصادية متفاقمة في ظل شح فرص العمل ومنحها فقط للموالين للسلطات.

وبدلا من تركيز جهود الانفاق على تلبية احتياجات المواطنين، باتت السلطات تركز جهدها على الإنفاق الأمني وشراء المعدات البوليسية لقمع الاحتجاجات السلمية المطالبة بالإصلاح.

نتائج سلبية

وتفيد تقارير بأن إنفاق العائلة الحاكمة على مشتريات السلاح والمعدات الأمنية وصل مستويات غير مسبوقة.

كذلك تعاني البلاد من فساد العائلة الحاكمة وسرقة الثروات العامة وهو ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على المواطنين.

وفي أيلول سبتمبر الماضي كشفت بيانات رسمية، عن نتائج سلبية لاقتصاد البحرين، بعد أيام من توقيع المنامة اتفاقية التطبيع مع إسرائيل، وسط توقعات اقتصادية صادمة للمملكة الخليجية.

وأظهرت البيانات انكماش الاقتصاد البحريني 8.9 بالمئة على أساس سنوي في الربع الثاني من العام 2020، وتراجع أنشطة الفنادق والمطاعم 61.3 بالمئة مقارنة بالفترة ذاتها من العام الماضي.

كما أظهرت البيانات تراجع الاقتصاد غير النفطي 11.5 بالمئة، رغم نمو قطاع النفط 3.2 بالمئة بالأسعار الثابتة.

وهو ما توافق مع توقعات وكالة التصنيفات الائتمانية بعدم تراجع قطاع النفط والغاز، باعتبار أن البحرين منتج صغير ولا تخضع لتخفيضات أوبك.

وحصلت البحرين؛ المنتج الصغير للنفط، على إنقاذ مالي في عام 2018 عبر حزمة مساعدات بـ10 مليارات دولار من جيرانها الأثرياء لتفادي أزمة ائتمانية.

وجمعت المملكة ملياري دولار، في مايو/ أيار، لتقوية أوضاعها المالية التي عصف بها، بعد تراجع أسعار النفط وأزمة فيروس كورونا.

كانت البحرين، التي شهدت تراجع إيرادات الحكومة 29% في النصف الأول من 2020 قالت في وقت سابق، إنها تعتزم طرق أسواق الدين مرتين هذا العام.

وتبرر السلطات رفعها سقف الدين العام لتغطية العجز في الميزانية العامة، نتيجة لانخفاض الواردات النفطية.

وأضافت هذا العام مبررا آخر وهو جائحة كورونا.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى