مؤامرات وتحالفات

هل يصبح “تحالف التطبيع” بديلاً عن الأردن في الوصاية على الأقصى؟

تحاول إسرائيل إغراء كلاً من البحرين الإمارات بانتزاع الوصاية الأردنية على المقدسات الإسلامية في القدس، وخاصة المسجد الأقصى والمستمرة منذ عقود من الزمن.

وترغب البحرين من خلال اتفاق التطبيع مع إسرائيل، العثور لنفسها على مكانة في العالم الإسلامي، خاصة وأن تأثيرها السياسي في المنطقة يكاد يكون معدوماً مقارنة بدور دول خليجية صغيرة الحجم ولكنها ذات تأثير سياسي كبير في الإقليم مثل قطر.

وتسابق خطة التطبيع بين البحرين والاحتلال الإسرائيلي, تسابق الزمن لإقرار واقع جديد, إذ أعلن وزير شؤون القدس الإسرائيلي الحاخام اليهودي رافي بيرتس, عن خطة لجلب ألاف السائحين من البحرينيين والإماراتيين إلى القدس, حيث سيقيمون في فنادقها والصلاة فيها, لتعزيز مكانة المدينة كعاصمة لإسرائيل.

وشرعت البحرين والإمارات منذ أن أعلنت اتفاق التطبيع, في ضخ أموالاً لشراء عقارات في البلدة القديمة, إضافة إلى فتح قنوات اتصال مع العديد من التجار, وتقديم وعود لهم بمساعدات مالية مباشرة أو تمويل مشاريع صغيرة.

كما كشف بعض التجار عن محاولات بحرينية – إماراتية من خلال أشخاص يعرفون عن أنفسهم بأنهم رجال أعمال, عرضوا عليهم سداد ديونهم الضريبية المتراكمة مقابل الدخول في شراكة معهم في إدارة مصالحهم التجارية، وإدارة شؤون عقاراتهم وتمويل بناء عقارات على مشارف البلدة القديمة.

الجهود التركية

وعلى الرغم من أن المشاريع التركية في القدس ذات طابع خيري اقتصادي, إلا أن إسرائيل لا ترغب الوجود التركي, وتمنع أي نشاط سياسي في المدينة.

في حين أن الجهود التركية أزعجت الإسرائيليين والدول العربية المتطلعة لترسيخ نفوذها في القدس, على اعتبار أن أي تزايد في النفوذ التركي في القدس ينتقص من صلاحياتهما، ويسحب من وصايتهما الدينية على الأماكن المقدسة.

وكشف مركز القدس للدراسات عن موافقة دول التطبيع وأبرزها البحرين والإمارات لأول مرة على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى, بما يسمح لليهود بالصلاة في الحرم ويختصر حق المسلمين في المسجد فقط وليس الحرم بأكمله.

وهذا أثار قلق وخوف دائرة الأوقاف الأردنية والفلسطينيين, فالاتفاق يهدف لمنح البحرين والإمارات دوراً جديداً داخل الأقصى, ومزاحمة الدورين الأردني والفلسطيني داخل المدينة.

وتتمثل الخطة الإسرائيلية الجديدة, بتوافد مليوني سائح مسلم من الدول المطبعة سنوياً لدولة الاحتلال, معظمهم سيزورون المسجد الأقصى تحت اسم السلام الديني.

في حين بدأت إسرائيل ترتيباتها الخاصة ليأتي من الإمارات والخليج وفوداً كبيرة لتصلي في المسجد الأقصى, وذلك لفرض واقع خليجي جديد فيها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى