مؤامرات وتحالفات

أزمة الصيادين.. البحرين تضع العصي في دولاب المصالحة

بعد قرابة عقدين على طي الخلاف الحدودي بينهما بقرار من محكمة العدل الدولية، أثار قيام البحرين بافتعال أزمة الصيادين مع قطر نيتها الحقيقية في تأجيج الخلافات الخليجية الداخلية، رغم المساعي الجارية لإنهاء هذه الأزمة.

ومن المقرر أن تشهد الرياض حلاً لهذه الأزمة خلال مباحثات القمة الخليجية في 5 يناير/كانون الثاني المقبل.

ويرى مراقبون أن النظام الحاكم في المنامة يستغل المواطنين ومشاكلهم لمهاجمة دولة قطر عبر أزمة الصيادين المفتعلة.

وأكدوا أن الهدف من هذا الاستغلال هو ضرب المصالحة الخليجية، والهروب من الإقرار بكذبه وأخطائه السياسية.

ووصف المراقبون اتهامات البحرين لقطر في أزمة الصيادين بمحاولة الهروب ورمي المسؤولية على الغير.

كما تكشف ما سموه زيف ومراوغة المنامة، التي تركز جل اهتمامها على البحث عن كيفية وضع العراقيل أمام المصالحة الخليجية، والترويج بأن الدوحة تتدخل في الشؤون الداخلية للدول المجاورة.

وأرجع محللون، خلال ندوة بعنوان “معاناة الصيادين في البحرين على صفيح الخلافات الإقليمية” عقدت عبر التواصل المرئي، الأزمة إلى السياسات الفاشلة للنظام الحاكم في المنامة على مدار عقود، والتي تسببت بتدميرٍ، أفقد السواحل البحرينية مقوماتها البيولوجية بصورة ظهرت نتائجها السلبية من خلال القضاء على المصائد الطبيعية، وانخفاض مخيف في الثروة السمكية، وتدمير تام لبيئة أشجار القرم.

استغلال المواطنين

وأوضح الناشط السياسي البحريني، عبد الغني الخنجر، أن النظام الحاكم في البحرين يستغل المواطنين وأزماتهم من أجل تحقيق مصالحه السياسية.

وتساءل عن مكان النظام الحاكم عند وفاة الصياد الراحل محمد حيان؟ ولماذا اختلف موقفه الآن من القضية ووجه الاتهام لدولة قطر؟.

وقال الخنجر إن الشعب البحريني بريء من النظام الحاكم في المنامة، الذي لم يراع أن أهل الخليج أشقاء وأخوة تربطهم علاقات قرابة ونسب.

كما لم يراع الأعراف والتقاليد العربية والتعاليم والمفاهيم الدينية.

وأضاف أن أزمة الصيادين مفتعلة، وهي محاولة من النظام الحاكم في البحرين لتأجيج الصراع الخليجي في ظل اقتراب المصالحة.

ويسعى النظام الخليفي لمساومة القطريين لتحقيق بعض المكاسب، خاصة أن ترسيم الحدود بين المنامة والدوحة تم منذ فترة في إطار دولي وبموافقة الدولتين.

ودار نزاع حدودي لسنوات طويلة بين قطر والبحرين على المياه والجزر الصغيرة، وتم حله من محكمة العدل الدولية في 2001.

لكن بعد الأزمة الخليجية في 2017 حدثت اتهامات خرق الحدود وتوقيف صيادين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى