مؤامرات وتحالفات

إغراءات إماراتية لتحفيز البحرين على زيادة أعداد السياح المطبّعين للصلاة في المسجد الأقصى

تكثف الإمارات العربية المتحدة جهودها لزيادة أعداد السياح المطبعين الزائرين للقدس المحتلة.

وعلم موقع “بحرين ليكس” من مصادر خاصة أن الإمارات أعطت البحرين الضوء الأخضر لزيادة أعداد السياح القادمين للصلاة في المسجد الأقصى.

ولتحفيز البحرين على الاستجابة، تستخدم الإمارات سياسة العصا والجزرة.

وتتراوح تلك السياسة بين ضغوط وإغراءات مادية، وفق المصادر.

والأسبوع الماضي، كشفت وسائل إعلام إسرائيلية عن وجود تعاون بين البحرين والإمارات مع جماعات الهيكل المزعوم.

وتدعو جماعات الهيكل إلى سيطرة اليهود على المسجد الأقصى.

ونقلت وسائل الإعلام عن جمعية “طلاب من أجل جبل الهيكل” اليهودية، تأكيدها وجود هذا التعاون بين الطرفين.

وحل التطبيع

تتقاطع تلك المعلومات مع ما كشفه موقع “ميدل إيست مونيتور” عن أن الإمارات تحاول استدراج دول الخليج المطبعة خاصة من البحرين للقيام بدور محتمل في الإشراف على الأماكن المقدسة في القدس.

وتنسق الإمارات جهودها مع البحرين لمواجهة النفوذ التركي المتصاعد بين السكان الفلسطينيين المقدسيين.

ويقول “ميدل إيست مونيتور”: “يبدو أن خطة التطبيع بين الإمارات والبحرين وإسرائيل في سباق مع الزمن لإرساء واقع جديد على الأرض”.

ووقعت البحرين والإمارات يوم 15 سبتمبر الماضي اتفاقيتين لتطبيع العلاقات الدبلوماسية مع إسرائيل في البيت الأبيض برعاية أمريكية.

وأعلن وزير شؤون القدس الإسرائيلي الحاخام رافي بيرتس عن خطة لجذب آلاف السائحين البحرينيين والإماراتيين لزيارة القدس.

وتهدف الخطة إلى تعزيز مكانة المدينة “كعاصمة لإسرائيل”، على حد زعمه.

وبات واضحا أن الخطة الإسرائيلية تسعى لجذب مليوني سائح مسلم إلى القدس سنويا.

وتتماشى تلك الخطة مع ما عملت إسرائيل على تحقيقه على مدى السنوات العشر الماضية.

إخضاع القدس

يأتي ذلك في إطار محاولة إخضاع القدس والمسجد الأقصى لسيادة إسرائيل والخليج المزعومة وإخلاءهما لمنع المقدسيين من تطوير قطاع السياحة الدينية الوطنية، والسيطرة على المسجد الحرام وساحاته.

وتنطلق الخطة الإسرائيلية من نص الاتفاق الإماراتي البحريني-الإسرائيلي المشترك.

وتمنح الخطة المسلمين الحق في المسجد الأقصى فقط، وتحرمهم من باقي الحرم القدسي برمته.

يأتي ذلك في ظل إدانة سياسية ودينية فلسطينية.

ويرفض الفلسطينيون استقبال أي زائر عربي أو مسلم للصلاة في المسجد الأقصى ضمن الاتفاقية المذكورة.

كان المقدسيون أول من أعلن رفضهم لاتفاقية التطبيع الإسرائيلية الإماراتية، حيث نصت على حق جميع الديانات السماوية، وأبعدت عن المسلمين.

وأدى ذلك إلى استياء الفلسطينيين الذين عبروا عن هذا الرفض بتعليق لافتات كبيرة في أنحاء القدس.

ويقول “ميدل إيست مونيتو” إن الخطة الإسرائيلية تكشف عمق اتفاقية التطبيع مع الإمارات.

ويضيف أن فكرة رعاية الرحلات الإماراتية البحرينية للصلاة في المسجد الأقصى هي مجرد تستر لخطة التطبيع.

رغم أن الصلاة في القدس لا تحتاج إلى اتفاقات.

تأهب فلسطيني

لكن المقدسيين يستعدون لاستقبال أولئك الذين سيأتون إلى القدس تحت عباءة التطبيع بالطريقة التي يستحقونها.

ولن يسمح أي فلسطيني للإماراتيين والبحرينيين وغيرهم بانتهاك حرمة المسجد الأقصى باستخدام الصلاة هناك لإضفاء الشرعية على اتفاقهم الباطل مع إسرائيل.

لذلك، لن يرحب أهل القدس بهذه الزيارات وسط مخاوف في القدس وفلسطين بشكل عام من احتمال تزايد عدد السياح المسلمين من الدول المطبعة.

تشير المعلومات حول الخطة الإسرائيلية ضد الأنشطة التركية في القدس إلى وجود إجماع بين دوائر صنع القرار الإسرائيلية والخليجية المختلفة على الاعتقاد بأن الوجود التركي يهدد الأمن القومي لإسرائيل والدول المطبعة.

وبالتالي، قد تخاطر دولة الاحتلال بصب المزيد من الوقود على نار التوترات القائمة بالفعل بين أنقرة وتل أبيب حول عدة ملفات شائكة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى