مؤامرات وتحالفات

بعد شعورها بالتهميش القطري.. الإمارات تضع البحرين في “بوز المدفع”

كشفت مصادر خليجية أن دولة الامارات منحت جارتها البحرين الضوء الأخضر من أجل التحريض على قطر بعد أن شعرت أبو ظبي بالتهميش الواضح لها خلال وضع اللمسات الأخيرة من اتفاق يقضي بإنهاء الازمة الخليجية الممتدة منذ 3 سنوات.

وأفادت المصادر لـ”بحريني ليكس”، طالبة عدم ذكر اسمها، أن الإمارات تشعر بالغضب الشديد بسبب تجاهل قطر لها وحصر الاتفاق مع السعودية فقط.

وترى أبو ظبي أنه لا يمكن أن تجري المصالحة من دونها، خاصة أنها تصدرت منذ اليوم الاول للأزمة الخليجية مشهد التحريض المحموم على قطر ومحاولة تأليب الرأي العام عليها.

رسالة توبيخ

وتقول المصادر إن الاتهام البحريني الأخير لقطر “بالاعتداء” على صيادين بحرينيين، فاجأ السعودية وأشعرها بحرج شديد، في ظل الاجواء الإيجابية التي سادت في الفترة الأخيرة.

وفي 12 ديسمبر الجاري، قالت وزارة الداخلية القطرية إن إحدى دورياتها أوقفت طرّاداً بحرياً بحرينياً داخل المياه الإقليمية القطرية، في إطار ممارستها أعمال المراقبة والحماية الاعتيادية.

وأوضحت الوزارة، أنه جرى توقيف بحريني واحد وآخرَين يحملان جنسية دولة آسيوية؛ في أثناء قيامهم بالصيد في منطقة “فشت الديبل” داخل المياه القطرية بـ1.3 ميل بحري.

وتقول المصادر إن هذا الحادث استغلته الإمارات كفرصة ذهبية لدفع البحرين إلى إرباك المشهد والترويج على أن قطر لا تراوغ في حلحلة الأزمة الخليجية مع رباعي الحصار.

هذا الأمر كما تقول المصادر دفع الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز إلى توجيه رسالة توبيخ إلى الملك البحريني حمد بن عيسى قبل أيام طالبا منه التوقف عن أي شيء من شأنه تعكير المزاج الخليجي.

وتقول المصادر إن خلافات تدور رحاها بين السعودية والإمارات حيث تجزم الرياض أن أبو ظبي هي من دفعت المنامة للتصعيد.

وتشير إلى أن حالة “الغزل” خلال اليومين الأخيرين التي أطلقها مسؤولون إماراتيون بشأن متانة العلاقة مع السعودية لا تعكس الخلاف القائم وإنما سعيا لعدم تسجيل نقاط إضافية في رصيد قطر.

تحريض علني

واليوم الجمعة، قالت المستشارة الإعلاميّة للديوان الملكيّ في البحرين “سوسن الشاعر”، “إن مصر والسعودية لا تستطيعان وحدهما مواجهة قطر”.

وأضافت الشاعر في مقال نشرته في «صحيفة الوطن» التابعة للديوان الملكيّ، أن مساعي السعودية لفض التحالف مع الإمارات والبحرين ومصر لمقاطعة قطر، سيفتح الباب لرياح قد تقتلعها ومن معها.

ووصفت الشاعر جهود المصالحة لحلّ الأزمة السياسيّة المتصاعدة منذ العام 2017، بالطُعم القطريّ للسعوديّة، لإبعادها عن بقية أعضاء التحالف «الإمارات والبحرين ومصر».

وأشارت الشاعر إلى أنّ الطعم الظاهر هو الصلح وعودة المياه إلى مجاريها، إنّما الطعم الحقيقيّ هو تفكيك أكبر تحالف، أنقذ الدول الأربع، وأنقذ العالم العربيّ بأسره من مشروع التقسيم، وأنقد السعودية والإمارات، اللتين لم تطلهما آثار الربيع العربيّ بشكل مباشر- على حدّ تعبيرها.

ويأتي مقال المستشارة الحكوميّة قبل اجتماع وزراء خارجيّة دول الخليج، وانعقاد قمّة خليجيّة في الرّياض لعقد مصالحة خليجيّة مع قطر.

وفي وقت سابق، كانت مصادر مطلعة كشفت لموقع “بحريني ليكس” أن السعودية والإمارات اتفقتا على سحب رعاية البحرين للقمة المزمعة لتوقيع اتفاق لحل الأزمة الخليجية على أن تعقد في الرياض بدلاً من المنامة.

وأفادت المصادر أن القمة ستعقد في الخامس من يناير/ كانون الثاني المقبل، بحضور رؤوس الدول التي فرضت حصاراً على دولة قطر قبل سنوات، للتوصل إلى اتفاق ينهي هذه الأزمة.

وأوضحت أن السعودية مستعدة لتخفيف حدة مطالبها بشكل كبير في الاتفاق النهائي.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى