مؤامرات وتحالفات

مصادر: العاهل السعودي “وبخ” ملك البحرين لمحاولته تخريب أجواء المصالحة مع قطر

كشفت مصادر خليجية مطلعة تفاصيل دخول العاهل السعودي الملك سلمان بن عبد العزيز بكل قوة على خط الصدام العسكري بين البحرين وقطر، وذلك قبل الرسالة الودية التي وجهها ملك البحرين حمد بن عيسى إلى أمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني لحل الخلافات.

وأوضحت المصادر، أن الملك سلمان طلب من ملك البحرين، عدم تصعيد الأمور وتعقيد الأوضاع مع قطر، وذلك في ظل المؤشرات التي تفيد بقرب إنجاز المصالحة بين السعودية وقطر.

وأشارت المصادر الخليجية إلى أن الملك سلمان خاطب في رسائل سرية الملك حمد بن عيسى، بالالتزام بعدم التصعيد مع قطر، لا سيما مع قرب انعقاد القمة الخليجية في السعودية في يناير/كانون الثاني المقبل، بعد أن تم نقلها من المنامة إلى الرياض.

إنهاء الأزمة

وفي السياق، دعا مجلس الدفاع الأعلى البحريني، برئاسة الملك حمد بن عيسى في بيان، الأربعاء الماضي، إلى ضرورة إنهاء الأزمة الخليجية مع قطر، بالطرق السلمية ووفقًا للمواثيق الدولية ومبادئ حسن الجوار، وذلك في رسالة بحرينية لقطر تعبر عن الرغبة في الصلح.

وأعرب العاهل البحريني، وفق البيان، عن تقديره لبيان مجلس الوزراء وبيان السلطة التشريعية بغرفتيها بشأن حفظ حقوق الصيادين البحرينيين، وما يمثله موقف السلطة التنفيذية والتشريعية من تأكيد على سعي مملكة البحرين الدائم للخير والنماء لمواطني دول المنطقة.

وجاء البيان، بعد بيان مماثل لمجلس الوزراء البحريني، الاثنين الماضي، دعا إلى التفاوض مع قطر، للوصول إلى اتفاق بشأن استمرارية السماح للصيادين بالبلدين بممارسة نشاطهم، بما يعود بالخير على مواطني البلدين، ويعزز التعاون الخليجي المشترك.

ويأتي البيانان وسط تسارع لخطى خليجية نحو إنهاء أزمة الحصار المفروض من الرباعي (السعودية والإمارات والبحرين ومصر)، على قطر، منذ يونيو 2017، بدعوى دعمها الإرهاب وهو ما تنفيه الدوحة، وتقول إن الحصار لنزع استقلالية قرارها الوطني.

تغيير مكان القمة

وكشفت مصادر مطلعة لموقع “بحريني ليكس” أن السعودية والإمارات اتفقتا على سحب رعاية البحرين للقمة المزمعة لتوقيع اتفاق لحل الأزمة الخليجية على أن تعقد في الرياض بدلاً من المنامة.

وأفادت المصادر أن القمة ستعقد في الخامس من يناير/ كانون الثاني المقبل، بحضور رؤوس الدول التي فرضت حصاراً على دولة قطر قبل سنوات، للتوصل إلى اتفاق ينهي هذه الأزمة.

وأوضحت أن الدول المقاطعة لقطر بقيادة الرياض، مستعدة لتخفيف حدة مطالبها بشكل كبير في الاتفاق النهائي.

وأشارت المصادر إلى أن أفراد في العائلة الملكية في البحرين عبروا عن غضبهم تجاه سحب مكان انعقاد هذه القمة من المنامة، وتحويلها إلى الرياض، معتبرين أنها إشارة على استخفاف الدول الخليجية بالبحرين ومكانتها الإقليمية.

وكان مصدر مقرب من الحكومة السعودية أكد لوكالة «فرانس برس»، أنّ السعوديّة مستعدة لتقديم تنازلاتٍ عبر فتح مجالها الجويّ أمام الطائرات القطريّة، في حال توقفت الدوحة عن تمويل معارضيها السياسيين، وكبحت جماح وسائل الإعلام التابعة لها.

وأعربت الإمارات ومصر عن دعمهما للجهود الرامية إلى حل النزاع الخليجي، إلّا أنّ مصدرًا مقرّبًا من السعوديّة أشار إلى أنّ الإمارات – الخصم القويّ لقطر – تقاوم ذلك – حسب تعبيره.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى