فضائح البحرين

في مملكة الخوف.. إذا لم تكن بوقا للنظام البحريني فمكانك غياهب السجون!

تتصاعد انتهاكات النظام البحريني لقمع حرية الصحافة والتعبير عن الرأي فإذا لم تكن بوقا للنظام البحريني فمكانك غياهب السجون

ووسائل الإعلام في البحرين لا همّ لها سوى التسبيح بحمد الملك خوفا من العواقب الوخيمة التي تهوي بالمعارضين.

وتفيد بيانات صادرة عن لجنة حماية الصحفيين الدولية، أن عدد الصحفيين السجناء على مستوى العالم ارتفع إلى رقم قياسي خلال عام 2020.

وارتفع مؤشر استهداف الصحفيين في ظل فرض بعض الحكومات إجراءات صارمة فيما يتعلق بتغطية تطورات فيروس كورونا.

أو لمحاولتها إسكات التقارير التي تتناول حالة الاضطراب السياسي.

نظام استبدادي

بالنسبة للبحرين، لفتت اللجنة إلى وجود 6 صحفيين معتقلين داخل سجون النظام.

وحلت البحرين في التصنيف الرابع في منطقة الشرق الأوسط من حيث عدد الصحفيين السجناء.

وانتقدت اللجنة عدم وجود قيادة عالمية فيما يتعلق بالقيم الديمقراطية.

وعلى وجه الخصوص الهجمات التي شنها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على وسائل الإعلام.

وترى اللجنة أن تلك الانتهاكات وفرت غطاءً للحكام المستبدين في العالم لممارسة القمع ضد الصحفيين في بلدانهم.

ومن هؤلاء المستبدين الملك البحريني حمد بن عيسى.

ولم يكتف نظام حمد بن عيسى بملاحقة الصحفيين وسجنهم.

بل أوكل إلى محاكمه مهام إصدار أحكام بمصادرة ممتلكاتهم وصولا إلى سحب الجنسية منهم.

وأغلقت سلطات النظام الجريدة المستقلة الوحيدة في البحرين في عام 2017.

وتراجعت البحرين إلى المرتبة 169 (من أصل 180 دولة) على مؤشر حرية الصحافة لعام 2020 لمنظمة “مراسلون بلا حدود”.

كل هذه الإجراءات البوليسية جعلت من المجتمع المدني في البحرين من بين أكثر المجتمعات قمعًا في العالم.

وعلى مدار العام الماضي، استهدفت البحرين بشكل متزايد الأفراد بسبب نشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي.

بما في ذلك قادة المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان وكبار محامي الدفاع وأطفال لا تتجاوز أعمارهم 14 عامًا.

وفي يوليو/ تموز، قدمت حكومة النظام تشريعات تحظر انتقاد سياستها، مما أدى لمزيد من تقييد المساحة لوجهات النظر المخالفة.

كما يستمر استخدام التعذيب على نطاق واسع ضد نشطاء المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان.

بينما لا يزال القضاء البحريني معتمداً على الاعترافات بالإكراه لتأمين الإدانات.

وفي نوفمبر 2020، حُكم على 51 شخصًا بأحكام مطولة في محاكمة جماعية “مما يعكس نمطًا ثابتًا من المحاكمات غير العادلة”، وفق الرسالة.

وتصف “مراسلون بلا حدود” مملكة البحرين بأنها بلد “قمع متواصل لا ينقطع” وتضعها في مرتبة متأخرة في مؤشر حرية الصحافة حول العالم.

سحب الجنسية

وفي تعريفها للبحرين، تقول “مراسلون بلا حدود”: “تحكم البحرين عائلة آل خليفة بقبضة من حديد، وقد تميّز البلد بعدد صحفييه ومصوريه الصحفيين السجناء”.

وتشير إلى أن الخوف من انتفاضة 2011، ضاعفت القمع والرقابة على الأصوات المعارضة في البحرين.

وبحسب المنظمة يُتهم الصحفيون والصحفيون المواطنون -باستمرار- بالمشاركة في مظاهرات تخريبية ودعم الإرهاب مما يعرضهم لعقوبة سجنية قد تصل إلى المؤبّد.

وقد تعرّض الكثير منهم إلى المعاملات السيئة، ومنهم من سُحبت جنسيّته.

ومنذ عام 2016 يجد الصحفيون المحليون الذين يعملون لصالح وسائل إعلام خارجية صعوبة في تجديد اعتماداتهم.

وأصبح حصول الصحفيين الأجانب على تأشيرة أمرًا معقدًا.

وفي سعيها إلى تكميم الصحافة، تلجأ السلطات البحرينية إلى سلاح سحب الجنسية أكثر من أي وقت مضى، بحسب مؤسسات حقوقية.

إجراء تعسفي

فمنذ عام 2011 طال هذا الإجراء التعسفي ما لا يقل عن سبعة صحفيين وصحفيين مواطنين عقاباً لهم على عملهم الإعلامي المغاير للخط الرسمي.

وأصبح سحب الجنسية أداة قمعية في أيدي السلطات البحرينية لإسكات وسائل الإعلام التي لا تنصاع لخط النظام.

وتم حظر أحزاب المعارضة السياسية وسجن قادتها بتهم مشكوك فيها. كما تعرضت الصحافة الحرة لهجوم متواصل.

وفي يوليو/ تموز، قدمت حكومة النظام تشريعات تحظر انتقاد سياستها، مما أدى إلى مزيد من تقييد المساحة لوجهات النظر المخالفة.

كما يستمر استخدام التعذيب على نطاق واسع ضد نشطاء المعارضة والمدافعين عن حقوق الإنسان، بينما لا يزال القضاء البحريني معتمداً على الاعترافات بالإكراه لتأمين الإدانات.

وفي نوفمبر 2020، حُكم على 51 شخصًا بأحكام مطولة في محاكمة جماعية، “مما يعكس نمطًا ثابتًا من المحاكمات غير العادلة”، وفق رسالة مشتركة لـ18 منظمة حقوقية بعثت بها مؤخرا إلى الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى