انتهاكات حقوق الإنسان

منظمة دولية: الوضع الحقوقي في البحرين مزري

قالت منظمة هيومن رايتس ووتش الحقوقية الدولية إن الوضع الحقوقي في البحرين لا يزال مزريا.

وأشارت المنظمة إلى أن المحاكم التابعة للنظام البحريني تدين وتسجن مدافعين حقوقيين وقادة معارضين بارزين بسبب نشاطهم السلمي.

كما تسيئ قوات الأمن معاملة المشتبه بهم المزعومين وتهددهم وتجبرهم على توقيع اعترافات.

عمليات إعدام

استأنفت السلطات عمليات الإعدام، ونفذت العديد منها بعد محاكمات غير عادلة شابتها ادعاءات بالتعذيب، ولم تحاسب المسؤولين عن التعذيب.

وجردت المحاكم المئات من جنسيتهم فأصبح العديد منهم عديمي الجنسية، ورحّلت عشرات المعارضين والصحافيين والمحامين عقابا لهم على جرائم تشمل الانتقاد السلمي للحكومة.

في 2017، أغلقت السلطات الصحفية المستقلة الوحيدة في البلاد بالإضافة إلى أحزاب معارضة.

كما مُنع أعضاء أحزاب المعارضة المُنحلة من الترشح للانتخابات النيابية في نوفمبر/تشرين الثاني 2018.

عقاب على الرأي

في السياق أشارت “هيومن رايتس ووتش” إلى معاقبة السلطات البحرينية الناشط عبد الله الشملاوي على خلفية تغريداته.

وأكد المنظمة أنه ينبغي للسلطات الكف عن ملاحقة وكلاء الدفاع لممارستهم حقهم في حرية التعبير.

ترافع الشملاوي عن شخصيات معارضة بارزة، منها الشيخ المسجون علي سلمان، زعيم “الوفاق”، أكبر جمعية سياسية معارضة في البحرين.

ومحاكمة الشملاوي من قبل سلطات البحرين هي الخطوة الأحدث في حملة المضايقة القضائية ضد المحامين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

أحكام فضفاضة

وأكدت المنظمة أنه ينبغي للسلطات البحرينية التوقف عن استعمال الأحكام الفضفاضة في قانون العقوبات لمعاقبة الأفراد لمجرد ممارستهم حقهم بحرية التعبير”.

في 30 يونيو/حزيران، أدانت محكمة جنائية الشملاوي بتهم “التحريض على بغض طائفة من الناس أو على الازدراء بها”، و”إساءة استعمال أجهزة الاتصال”.

تضمنت التهم تغريدتين نشرهما الشملاوي في سبتمبر/أيلول 2019 انتقد فيهما ممارسات دينية تتعلق بعاشوراء، وهي الذكرى الدينية الأهم بالنسبة إلى المسلمين الشيعة.

أدانت المحكمة الشملاوي بـ التسبب “عمدا في إزعاج الغير بأن أساء استعمال أجهزة الاتصال” بسبب تغريدته في 2018 عن مقال نُشِر في صحيفة “الأيام” الموالية.

حيث أخطأ بالقول فيها إن البحريني المذكور في المقال هو مواطن جنوب آسيوي مجنّس.

وقرار محاكمته بهذه التهمة المشبوهة بعد سنتين تقريبا، رغم أن أشخاصا آخرين حينها نشروا المعلومات الخاطئة نفسها ولم يلاحقوا، يشير إلى تصميم واضح لمعاقبة الشملاوي بأي ذريعة ممكنة.

انتهاك للمواثيق الدولية

البحرين طرف في “العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية”، الذي يحمي حرية التعبير.

أفادت “لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة”، التي تفسر العهد، أن “حظر إظهار قلة احترام” الأديان أو أي نظام عقائدي آخر هو، في المبدأ، انتهاك للحق في حرية التعبير.

وملاحقة الشملاوي تعكس نمطا من المضايقة الرسمية للمحامين الذين ينتقدون الحكومة.

في مايو/أيار 2019، اتهمت السلطات المحامي الحقوقي البارز عبد الله هاشم بنشر “أخبار كاذبة” على خلفية ثماني تغريدات كتبها بين مايو/أيار 2017 وأبريل/نيسان 2019 يسلط الضوء فيها على فساد الحكومة وقضايا اجتماعية وسياسية أخرى في البحرين.

شخصيات اجتماعية بارزة أخرى، منها الحقوقي نبيل رجب والقيادي المعارض إبراهيم الشريف، واجهوا مضايقات قضائية مماثلة لنشاطهم على وسائل التواصل الاجتماعي في السنوات الأخيرة، ما يدل على جهد حثيث لمعاقبة المعارضة على الانترنت.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى