سجين رأي يضرب عن الطعام في البحرين بسبب منعه من لقاء نجله

أعلنت هيئة شؤون الأسرى في البحرين أن سجين الرأي في سجون النظام الخليفي الشيخ ميرزا المحروس قرر الإضراب عن الطعام احتجاجًا على منعه من لقاء نجله المعتقل في سجن جو المركزي.

وعبر معتقلو الرأي في السجن المذكور عن تضامنهم الكامل مع الشيخ المحروس، مؤكدين أن حرمانه من أبسط حقوقه الإنسانية والقانونية، يدل على إيغال الإدارة في سياسة الاستهتار القاتلة، وتجاهل الإيفاء بحقوق السجناء والرموز والشباب على حد سواء.

وحذر المعتقلون في بيان مسرب، من أن الإصرار على انتهاج هذه السياسة، وتراكم الضغوط والإحباط والمشكلات في السجن، لن تؤدي إلا للانفجار العارم، وأكدوا أن الأرضية داخل السجن مهيأة لذلك بالكامل.

وطالبوا المسؤولين بتمكين الشيخ المحروس من لقاء نجله، ووقف هذا الاستهتار المُدمر، وإلا فإنهم يتحملون المسؤولية التامة عما ستؤول إليه الأمور.

وكان الشيخ المحروس أضرب عدة مرات عن الطعام احتجاجًا على سوء المعاملة وحرمانه من العلاج، وهو محكوم عليه بالسجن لمدة خمسة عشر عامًا، في “قضية التحالف من أجل الجمهورية”.

يأتي ذلك في ظل تدهور مستمر في حالته الصحية إذ يعاني من آلامٍ شديدة في الظهر تحرمه من النوم، ولا يزال يعاني من آثار تعذيبٍ تعرض له بعد اعتقاله في عام 2011، وما زال يشكو من مرض القولون، ونزفٍ حادٍ منذ مدة طويلةٍ، جراء منعه من استلام أدويته، وحرمانه من العلاج اللازم.

في هذه الأثناء أعلن المعتقلون السياسيون في سجن جو المركزي، تضامنهم مع زعيم حركة الحريات والديمقراطية “حق” حسن مشيمع، والأكاديمي المعتقل الدكتور عبد الجليل السنكيس، وأكدوا رفضهم للمضايقات بحقهما.

وقال المعتقلون في بيانٍ لهم إنه من خلف هذه القضبان، ورغم ضيق السجن وظلم السجان، نعلن الاستنكار الشديد لجملة المُضايقات التي تُمارَس بحق الرمزين مشيمع والسنكيس، وانتهاك حقهما في العلاج، ما يعرض حياتهما للخطر.

وقال بيان الأسرى إن “ما يشهده السجن هو مؤشر وإنذار واضح، بأن حياة الأسرى باتت مُهددة في خطر حقيقي، فالإهمال المتعمد للعلاج من قبل الإدارة يرقى إلى مستوى التعذيب المُمنهج، وهو ما نعيش آثاره ومخاطره، إذ أننا معرضون في أي لحظةٍ للإصابة بالأمراض الخطيرة والمُزمنة”.

وشددوا على رفضهم للتعذيب بسبب الإهمال الطبي، وتعهدوا بمواصلة الحراك السلمي حتى تتحقق المطالب العادلة والمشروعة، التي كفلتها كل المعاهدات والمواثيق الدولية، التي وقعت عليها حكومة البحرين.

وأهابوا بالشعب البحريني لإسناد حراكهم في الداخل بحراكٍ موازٍ ومتضامن، ونوهوا بالإصرار على تغيير هذا الواقع الذي ينذر استمراره بما هو أسوأ، وطالبوا المجتمع الدولي بالتدخل لإنقاذ حياة سجناء الرأي وبالأخص الرمزين المشيمع والسنكيس.

 

Exit mobile version