البحرين ضمن أسوأ 10 دول عالمياً في حرية الصحافة لعام 2026

أدرجت مراسلون بلا حدود البحرين ضمن أسوأ 10 دول في العالم في حرية الصحافة لعام 2026، بعد أن تراجعت المنامة 13 مركزاً مقارنة بتصنيف العام الماضي.

وحلّت البحرين في التصنيف السنوي الصادر عن المنظمة في المرتبة 170 من أصل 180 دولة على مستوى العالم.

وأبرزت المنظمة أنه تحت حكم أسرة آل خليفة، التي تدير شؤون البلاد بقبضة من حديد، أصبح اسم مملكة البحرين مرتبطاً بعدد الصحفيين القابعين في السجون.

وأشارت إلى الواقع القمعي للحريات في البلاد، حيث تم في عام 2017 إغلاق صحيفة “الوسط”، التي كانت تُعد وسيلة الإعلام المستقلة الوحيدة، ليصبح المشهد السمعي البصري مقتصراً على قنوات تلفزيونية وإذاعية تسيطر عليها وزارة الإعلام بشكل كامل.

ولفتت إلى وجود أربع صحف يومية وطنية باللغة العربية وصحيفتين باللغة الإنجليزية، جميعها شبه حكومية ومملوكة لأفراد من العائلة الحاكمة، الذين لا يمكن انتقادهم بأي شكل من الأشكال.

وأكدت المنظمة أن حرية التعبير شبه منعدمة في البحرين، وأن الوضع ازداد سوءاً منذ المظاهرات المؤيدة للديمقراطية عام 2011، حيث قلّصت الحكومة الهامش المتاح للصحافة المستقلة، وأصبحت وسائل الإعلام أقرب إلى أدوات دعائية للعائلة الحاكمة ومن يدور في فلكها.

كما أشارت إلى أن العديد من الإعلاميين المقيمين في الخارج يواجهون ملاحقات قضائية بتهم “جرائم إلكترونية”، على خلفية انتقاداتهم لسياسات المنامة عبر منصات التواصل الاجتماعي.

وفي ظل غياب قانون حديث ينظم مهنة الصحافة، تبقى التشريعات المعمول بها بعيدة عن الواقع الراهن، رغم التطور الكبير الذي شهده قطاع الإعلام خلال العقود الخمسة الماضية، إذ تعود النصوص القانونية الحالية إلى فترات سابقة.

وذكرت المنظمة أن وسائل الإعلام المملوكة للدولة أو لأفراد من العائلة الحاكمة يُسمح لها بالعمل لصالح شخصيات سياسية أو أعضاء في البرلمان أو رجال وسيدات أعمال نافذين، ما يخلق تضارباً في المصالح ويؤثر على استقلاليتها المالية وخطها التحريري.

وبيّنت أن المجتمع وبعض الشخصيات الدينية يمارسون ضغوطاً على الصحفيين لثنيهم عن تناول قضايا حساسة، مثل النوع الاجتماعي أو الدين أو المسائل الاجتماعية.

وأضافت أنه بتهم المشاركة في المظاهرات أو دعم الإرهاب، يواجه الصحفيون والمدونون أحكاماً قاسية تصل إلى السجن المؤبد في بعض الحالات، فيما يتعرض آخرون لسوء المعاملة أو يُحرمون من جنسيتهم. كما يواجه الصحفيون المحليون العاملون مع وسائل إعلام دولية صعوبات كبيرة في تجديد اعتمادهم منذ عام 2016.

Exit mobile version