حملة تضامنية مع سجناء الرأي في سجن جو البحريني سيء السمعة

أطلق مركز حقوقي حملة تضامنية مع سجناء الرأي في سجن جو البحريني سيء السمعة على خلفية إقدام منتسبي الأجهزة الأمنية في السجن على الهجوم على المبنيين 1 و2 في السجن والذين يُحتَجَز فيهما غالبية من معتقلي الرأي.

وأطلق منتدى البحرين لحقوق الإنسان حملة تضامنية إلكترونية تحت وسم #الحرية_لسجناء_جو، شارك فيها عدد من الشخصيات الحقوقية والسياسية والاعلامية البحرينية والعربية وحسابات لمنظمات حقوقية.

عبّرت تل الشخصيات عن تضامنها مع المعتقلين وعن القلق على مصيرهم بعد انقطاع أخبارهم إثر حصول الهجوم.

وقال مسؤول الرصد والتوثيق في منتدى البحرين لحقوق الانسان حسين نوح إن “سيناريو الهجوم على السجناء السياسيين في البحرين لمطالبتهم بحقوقهم البسيطة” داخل السجن يتكرر، وأنّ وزارة الداخلية تضع اللوم على الضحية.

وأضاف “عهدنا من منتسبي الأجهزة الأمنية في البحرين التي تمارس العديد من الانتهاكات بشكل صريح وتضع التبريرات للقيام بها منها: عزل كلي عن العالم الخارجي، انتزاع الاعترافات تحت التعذيب، حرمان من العلاج، حرمان من الاتصال والزيارة، مصادرة الكتب الدينية”

فيما اعتبر رئيس منتدى البحرين لحقوق الانسان باقر درويش أنّ “منذ 2011 وتركة التعذيب وسوء المعاملة التي خلفتها حقبة أمن الدولة بجلاديها وما بعدها في تطور تصاعدي نحو ابتكار وسائل التعذيب القاسية أو تكريس الأوضاع المزرية في السجون، مع مؤسسات أنشأت لأغراض تلميعية في مواجهة ما يثار في وسائل الإعلام حول السجون.”

وذكر أن “استمرار سياسة الإفلات من العقاب وعدم الإفراج الفوري عن كافة سجناء الرأي بلا قيد أو شرط، فضلاً عن بقية مظاهر التأزيم السياسي والحقوقي والقضائي والتشريعي يترك السجون منطقة للانتقام والكيد السياسي والمعاناة اليومية لضحايا المحاكمات السياسية التي كتبت دعاواها بأسلاك الصعق الكهربائي”.

كما عبّرت الباحثة في منتدى البحرين لحقوق الانسان غنى رباعي عن “تخوّف على مصير معتقلي الرأي في سجن جو المركزي” موضحةً أنّ مثل هذه الإقتحامات لا تنتهي عادةً إلّا بأعمال عنف “مثل الضرب ورش الرذاذ الحار على المعتقلين وسحبهم في ممرات السجن أمام عدسات كاميرات المراقبة ونقل بعضهم إلى العزل الانفرادي”.

وتضامن رئيس منظمة سلام للديمقراطية وحقوق الانسان جواد فيروز مع سجناء الرأي في البحرين، مشيراً إلى “حقهم في الحرية وتحقيق العدالة الانتقالية وجبر الضرر”

فيما دعت ابتسام الصايغ مسؤولة الرصد والتوثيق في منظمة سلم للديمقراطية وحقوق الانسان إلى محاسبة مدير سجن جو مشيرةً إلى أنّ “عدم الاستقرار داخل السجن يؤكد أن هذه الإدارة فاشلة”، وطالبت بـ”محاسبة حقيقية لكل من ساهم في تأجيج الوضع داخل السجون وحرمان السجناء من حقوقهم”.

كما وصفت الإدارة الحالية في سجن جو المركزي بالقول “تتميز بسياسة التنكيل بالسجناء والتعذيب النفسي وتغليظ العقوبة والتسويف في المعاملة وإهمال الشكاوى والملاحظات المتعلقة بحقوقهم و بالظروف المعيشية السيئة للمحكومين.. نتائجها دخول وانتشار فيروس كورونا إلى السجن، وموت سجينان خلال وباء كورونا بسبب الإهمال، وانتشار الجرب بشكل أوسع، واكتشاف حالات الإصابة بالسل الرئوي والحالات النفسية ومحاولات الانتحار”.

أمّا رئيس معهد الخليج للديمقراطية وحقوق الانسان يحيى الحديد فقد تسائل مستنكراً “إلى متى تستمر معاناة معتقلي الرأي؟!” مشيراً إلى أنّ مئات معتقلي الرأي في البحرين “محرومين من أبسط حقوقهم الطبيعية، على خلفية نشاطهم الحقوقي أو السياسي أو لمشاركتهم السلمية في الاحتجاجات الشعبية المطالبة بالديمقراطية”.

وأشار الحساب الرسمي لمعهد الخليج للديمقراطية وحقوق الانسان على موقع تويتر إلى الدور الذي تلعبه المؤسسات الحقوقية الرسمية في شأن المعتقلين بالقول “يحرم معتقلي الرأي في البحرين من فتح تحقيق مستقل بكافة الانتهاكات التي يتعرضون لها. إذ تمتنع الجهات الحقوقية الرسمية من التعامل مع شكاوى المعتقلين بشكل جدي”.

وأضاف “تشارك المؤسسات الحقوقية الرسمية بممارسة الانتهاكات بحق معتقلي الرأي في البحرين. فعوضاً عن تنفيذ الهدف الذي أنشأت له بتقديم الدعم للمعتقلين، تعمل على تبييض صورة السلطات وإنكار كل ما يدعيه المعتقلين من تعذيب”.

 

Exit mobile version