مواكب تشييع ضحايا كورونا تفضح البيانات الكاذبة لوزارة الصحة البحرينية

تتعمد وزارة الصحة بحكومة النظام البحريني تصدير بيانات كاذبة ومضللة إلى الجمهور حول الحصيلة الحقيقية للوفيات اليومية المرتبطة بفيروس كورونا.

فقد أعلنت الوزارة ولليوم الثاني على التوالي تسجيل “صفر وفيات” بفيروس كورونا المستجد (كوفيد-19) للمرة الأولى منذ بداية الوباء.

غير أن مواطنين كذبوا تلك البيانات ورصدوا تشييع حالات وفاة وفق المبروتوكول المتبع مع الوفيات الناجمة عن الوباء المعدي.

ويحكم عدم اليقين والخوف قبضتهما على الشارع البحريني مع مواصلة فيروس كورونا المستجد اجتياح البلاد رغم ترويج السلطات نجاحها في الوصول إلى المنطقة الخضراء.

فالمواطن يتجه إلى حكومته منتظرا منها التحرك؛ غير أن غياب الشفافية على مدى عقود أدى إلى انعدام الثقة، وفي كثير من الحالات، تقويض مصداقية الدولة.

ويشكك نشطاء في صحة التقارير التي تنشرها وزارة الصحة حول البيانات المتعلقة بإصابات ووفيات كورونا وعدد من تلقى اللقاحات المضادة للوباء ومدى فاعليتها وأنواعها.

ويطالب النشطاء السلطات بأن تكون أكثر شفافية فيما يتعلق بالوفيات، متهمين وزارة الصحة البحرينية بالتهرب من تحمل مسؤولية فشلها في التصدي للوباء.

وتساءل الناشط السياسي حسن الستري عن السبب وراء تعمد الأرقام اليومية وتضليل الجمهور بشأن الإصابات.

وكتب على تويتر قائلا: “رغم تسجيل 3 حالات وفاة بسبب كورونا كما جاء في تقرير الطبي للوفاة إلا أن البحرين تسجل صفر حالات في تقريرها اليومي !؟”

وأشار إلى أن “المرحوم الحاج حسن عبدالله الوردي احدهم! ما سبب اخفاء وانكار حالات الوفيات ؟!”.

والشهر الماضي، استبعد تصنيف دولي مملكة البحرين من قائمة أفضل 15 دولة في العالم حيال التعامل مع جائحة كورونا.

وبحسب مجلة “دير شبيغل” (Der Spiegel) الألمانية، فقد اقتصرت قائمة الدول العربية على دولة قطر فقط. والتي جاءت ضمن الدول الـ15 على مستوى العالم الأفضل في التعامل مع الجائحة منذ وصولها قبل نحو عام ونصف العام.

كان المركز الإحصائي لدول مجلس التعاون الخليجي وضع قطر بالمرتبة الأولى في قائمة الدول الأكثر شفاء من كورونا بنسبة 81% من نسبة الحالات المؤكدة.

في حين حققت دول الخليج مجتمعة نسبة 72% من إجمالي الحالات المؤكدة، مقارنة بدول العالم التي بلغت نسبة الشفاء في بعضها 50%.

وصنفت البحرين في المرتبة الثالثة عالميا من حيث عدد الإصابات والوفيات المرتبطة بفيروس كورونا، وذلك في ظل تخبط قرارات الحكومة وفشلها في السيطرة على الوباء.

وحلت البحرين بهذه المرتبة المتقدمة من حيث الدول الموبوءة قياسا بتعداد السكان، بحسب صحيفة نيويورك تايمز.

حيث واجهت البحرين التي يبلغ عدد سكانها 1.7 مليون نسمة، خلال الشهر الماضي، ارتفاعا قياسيا في حالات الإصابة بالفيروس ناهزت في بعض الأيام 3 آلاف حالة. كما ارتفع عدد حالات الوفيات.

وتحولت البحرين إلى موكب جنائزي مخيف مع توالي تشييع جثامين ضحايا قضوا جراء الإصابة بوباء كورونا الذي كشف عن عورة المنظومة الصحية المتهالكة في البلاد.

ويؤكد المراقبون أن المنظومة الصحية كادت أنها تنهار تحت تكتم السلطات التي ترمي فشل وأخطاء قراراتها على المواطنين.

وحمل سياسيون وناشطون بحرينيون سلطات النظام المسؤولية عن تفشي الوباء بسبب إصرارها على استمرار حركة السفر من وإلى الدول الموبوءة.

ففي الوقت الذي تروج فيه وسائل إعلام النظام، أن البحرين تمثل “أنموذجا عالميا” في التعامل مع جائحة كورونا، فإنها على الصعيد الداخلي لا تتوقف عن لوم المواطن وتحميله وزر الانتشار الملحوظ للفيروس في البلاد.

 

وعن أسباب زيادة معدل الإصابات على الرغم من حصول 75% من السكان المؤهلين على جرعة واحدة من 4 لقاحات متاحة، زعمت مصادر طبية رسمية أن الزيادة الكبيرة في الإصابات بكورونا تعود إلى التجمعات الكبيرة في المنازل خلال شهر رمضان وعيد الفطر.

 

حيث أشارت إلى “قلة وعي المواطنين وعدم التزامهم بالإجراءات الوقائية للحد من تفشي الوباء”.

Exit mobile version